تكنولوجيا

كل ماتريد معرفته عن هواوي وصراعها مع الحكومة الأمريكية | القصة الكاملة لشركة هواوي ونزاعها مع أمريكا

شركة هواوي Huawei إحدى أضخم الشركات الصينية، إنشأت الشركة في 1987 من قبل Ren Zhengfei وهو ضابط في الجيش الصيني، ويحمل شهادة الهندسة. ومنذ إنشاء الشركة والتركيز الرئيسي لها كان على خدمات الاتصال والهواتف. ومع ظهور الهواتف النقالة في تسعينيات القرن الماضي، بدأت الشركة مسيرتها في تصنيع معدات الاتصال والمحطات لتزويد الأجهزة المحمولة بإشارة اتصال.

وشيءً فشيء استطاعت الشركة بناء اسمها كواحدة من أفضل مصنعي معدات الاتصال بالعالم، واليوم يستعد العالم لاستقبال تقنيات الاتصال من الجيل الخامس 5G وتكاد هواوي أن تكون الشركة الوحيدة عالمياً القادرة على توفير متطلبات هذه التقنية الجديدة.

أما عن قسم الهواتف الذكية فلم تلاقي الشركة النجاح الباهر في البداية مع هاتفها الأول C300 في عام 2004، ولكن هذا لم يمنع الشركة من المحاولة من جديد عبر إطلاق عدة هواتف عبر السنوات.

هاتف هواوي الأول C300

وفي عام 2015 قامت الشركة بإطلاق هاتف Nexus 6P بالتعاون مع غوغل، والذي يعد خطوة جديدة في مسيرة حياة الشركة وهذه كانت أول خطوة في خطوات نجاح الشركة في عالم الأجهزة المحمولة والهواتف الذكية.

وبالفعل استطاعت الشركة تحقيق نجاح كبير وخاصةً في الأعوام الأخيرة، حيث تجاوزت مبيعات أجهزة هواوي مبيعات شركة أبل وأجهزة الأيفون، وهذا إن دل على شيء يدل على مدى تغير وتحسن جودة الهواتف التي تصنعها الشركة.

الحرب الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين قد تودي بهواوي إلى الهاوية

بعد استلام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب Donald Trump مركزه في عام 2016، بدأت المشاكل تظهر بين البلدين، وبعد فرض كل من البلدين عقوبات اقتصادية وضرائب تجارية، أوقد ذلك الحرب الاقتصادية بين البلدين.

وهذا ما دفع الحكومة الأمريكية لمنع شركة الاتصالات الصينية زي تي أي ZTE سابقاً من التعامل مع أي من الشركات الأمريكية، ولكن سرعان ما قامت الحكومة بتغيير قرارها ورفع الحظر عنها.

وفي شهر أيار من عام 2019، قامت الحكومة الأمريكية بإضافة شركة هواوي إلى قائمة الكيانات الممنوع من الشركات الأمريكية التعامل معها تجارياً!

بالطبع في البداية لم يعير الكثير الاهتمام للأمر، ولكن عندما قامت غوغل بإلغاء عقدها مع هواوي في الأمور المتعلقة بنظام تشغيل أندرويد، بدأت العديد من التساؤلات بالارتفاع حول مستقبل قسم الهواتف بالشركة، وخاصةً أن جميع الهواتف التي تصنعها الشركة تعمل بنظام أندرويد.

إنتل وكوالكوم ومايكروسوفت تقطع علاقتها مع هواوي!

ولم يقف الأمر هنا فحسب، بل قامت كل من الشركات كوالكوم Qualcomm و إنتل Intel ومايكروسوفت Microsoft بقطع علاقتهم مع الشركة الصنينة.

حيث كانت كوالكوم تزود الشركة ببعض القطع التي تحتاجها في أجهزتها، أما إنتل فهي مسؤلة عن تزويد الشركة بالمعالجات اللازمة لتشغيل مخدماتها إضافةً لقسم تصنيع أجهزة اللابتوبات الجديد الذي افتتحته الشركة، كما أن أجهزة اللابتوب التي تصنعها هواوي جميعها تستخدم نظام ويندوز التابع لشركة مايكروسوفت، وبسبب العقوبات، فستضطر مايكروسوفت للامتناع عن تزويد الشركة بنسخ نظام ويندوز.

فرصة أخيرة للشركة

بالطبع هذه العفوبات والحظر أهدافها سياسية وفي حال توصل الحكومتين الصينية والأمريكية إلى اتفاق فسيؤدي ذلك إلى إزالة هواوي من هذه اللائحة وعودة الأمور إلى وضعها الطبيعي.

ولكن وحتى مع وجود هواوي على اللائحة السوداء هذا لا يعني أن الشركة ستتوقف عن اطلاق الهواتف الذكية، فقد أعلنت الشركة خطتها عن إطلاق نظام تشغيل يدعى “HongMeng” والذي سيعمل باستقلال عن خدمات غوغل.

ومؤخراً صرحت الحكومة الأمريكية أنها ستمنح الشركة مدة 90 يوم لتمديد هواتفها التي تعمل بنظام أندرويد بأخر التحديثات و البرمجيات الداعمة.

في الوقت الحالي لا يزال المستقبل مجهول لشركة هواوي، فهل ستستمر العقوبات؟ وتلجاء الشركة لإطلاق نظامها الجديد؟

أم أننا سنرى إجراءات مختلفة تتبعها كل من الحكومتين الأمريكية والصينية؟

الوسوم
عرض المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق